حيدر حب الله
183
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وما شابه . وفي جميع الأحوال فلكلٍّ أسلوب انعكاساته وآثاره إيجابيّة كانت أو سلبية بحسب المناظير المختلفة » . ( حبّ الله ) : لم أفهم ما هي علاقة هذا الموضوع بنقد الكتاب ، فلعلّ القصور من عندي ، أو لعلّ ذلك من باب الإضافة والمداخلة من الناقد العزيز . 6 - ويقول الناقد الموقّر : « المرحلة الثانية : صحيح أنّ كتاب الألفاظ لهشام بن الحكم من حيث العنوان مشترك بين المنطق والنحو والأصول ، ولكن نظراً لاهتمامه بالجدل ونقض منطق أرسطو و . . نقد المانوية ومذاهب فكرية وفلسفية أخرى ، فلا يبعد القول بأنّه في المنطق . ولكن في نفس الوقت ، يمكن البحث في مرويّاته الأصولية الكلامية والفقهيّة ، فإن كانت لها طابع أو مضمون تأصيلي كما في بعض مرويّات بعضهم كزرارة مثلًا ، يمكن أن يستشفّ الكاتب منها ميوله الفقهية والأصولية ، إن كانت له ، وإن كان لا يمكن الجزم بذلك » . ( حبّ الله ) : لم أفهم مقصود الناقد العزيز هنا ، ولعلّ القصور من عندي ، فإنّ ما قلته في الكتاب هو أنّ رسالة الألفاظ لهشام بن الحكم لا يوجد دليل على ارتباطها بعلم الأصول ؛ لأنّ عنوان ( الألفاظ ) لم يكن موجوداً ، وكان مكانه مصطلح ( مباحث البيان ) ، كما في رسالة الشافعي ، وما قاله الناقد يؤكّد ما قلناه . لكن لو ذهبنا معه لروايات هشام وحلّلناها ووجدنا أنّ فيها فقهاً وأصولًا ، هل هذا يعني أنّ رسالة الألفاظ المنسوبة إليه هي في الأصول ؟ ! لم أفهم وجه الإثبات المنطقي ، إذ يظلّ الأمر مجرّد احتمال ، ولعلّ عندي - كما قلت - قصوراً في فهم كلام الناقد العزيز . والملفت لي أنّ الناقد المحترم يرجّح أوّلًا أنهّا في المنطق ، وهذا يقف لصالح ما قلتُه في الكتاب تماماً ويصبّ في نفس رأيي ، ثم يذهب لاحقاً ناحية دراسة